تصنيف القواعد القانونية

تصنيفات القواعد القانونية

يقسم الفقهاء العرب القواعد القانونية عادة الي أربع تقسيمات

 

أولا: من حيث شكلها وصورة ظهورها

أ) قواعد مكتوبة:- هي التي تقوم بسنها السلطة التشريعية

ب) قواعد غير مكتوبة:- يقصد بها القواعد العرفية وقد ترد هذه القواعد في كتابات الفقهاء ولا يغير ذلك من وصفها.

 

ثانيا: من حيث الموضوعية

 

أ) قواعد موضوعية: تلك التي تتناول بالتحديد حقوق الأفراد ووجباتهم، مثل قواعد القانون المدني 

ب) قواعد إجرائية: هي التي تضع الحقوق والواجبات موضع التنفيذ ومن الممكن ان يطلق عليها بأنها آلية تنفيذ تلك الحقوق ، مثل قانون المرافعات المدنية والتجارية – قانون الإجراءات الجنائية 

 

ثالثا: من حيث المدة

أ) قواعد دائمة: تصدر لتطبق بصفة دائمة ومستمرة ولا تنتهي بمجرد تطبيقها على حالة معينة. 

ب) قواعد مؤقتة: تطبق لفترة محددة وتنتهي تلقائيا بانقضاء مدتها أو الغرض منها، مثل حظر التجول مثال أيام الثورة. 

 

رابعا: من حيث مدى الالتزام بها

 

أ) قواعد آمره: لا يجوز الاتفاق على خلاف حكمها. 

ب) قواعد مكملة: يجوز الاتفاق على ما يخالف حكمها.

 

كل قاعدة قانونية تتكون من:

                                      أ) فرض.                    ب) حكم.

إذا وجد الفرد في أحد المراكز القانونية (تحقق الفرض) انطبق عليه الأثر القانوني (الحكم) بما يقرره. والقاعدة والقانونية لا تحتكر في جميع الحالات تحديد الآثار القانونية بل قد تترك بذلك لا تفارق ذوي الشأن، وأن كانت تحتاط لإغفالهم ذلك التحديد فتصنع آثار مكملة لا تنطبق عليهم إلا إذا لم يتفقوا على غيرها.


 

 القواعد القانونية الآمره: هي القواعد التي تجيز الاتفاق على ما يخالف ما تقرره من أثار وأحكام قانونية محددة وإلا وقع مثل هذا الاتفاق باطلا. على سبيل المثال: القواعد التي تحظر الاعتداء على النفس أو المال والقتل، والضرب السرقة، الأضرار بمال الغير، ذلك قواعد قانون العقوبات بصفة عامة. وعلى سبيل المثال فى الأحوال الشخصية: لا يجوز الاتفاق على نزول الزوج المسلم على حقه الشرعي في الطلاق.

 

 القواعد القانونية المكملة: هي التي تجيز للأفراد الاتفاق على ما يخالف حكمها ولا تجبرهم على الالتزام بما تقرره من آثار قانونية. على سبيل المثال: إعطاء طرفي عقد البيع الحق في تحديد مكان تسليم المبيع وسداد الثمن على وجه الاتفاق وأن خالفوا القواعد المنظمة لتلك الموضوعات بالقانون. مادة 430- (1) إذا كان البيع مؤجل الثمن ، جاز للبائع أن يشترط أن يكون نقل الملكية إلى المشتري موقوفا على استيفاء الثمن كله ولو تم تسليم المبيع. (2) فإذا كان الثمن يدفع أقساطا ، جاز للمتعاقدين أن يتفقا على أن يستبقي البائع جزءا منه تعويضا له عن فسخ البيع إذا لم توف جميع الأقساط. م

الحكمة من القواعد القانونية المكملة: قد يتساءل البعض عن الحكمة من وجود القواعد المكملة إذا كانت تجيز للإفراد إغفالها وعدم الالتزام بها. والحكمة أن القاعدة المكملة تنظر إلى الوضع المعتاد وتفرضه في صورة قواعد تطبق على المسائل في حالة عدم تعرض الأفراد لها. مثل عدم اتفاق الأفراد على بعض المسائل الجزئية، وقد لا يكون عند البعض الخبره والدراية بمعالجة هذه المسائل. فتقوم القاعدة القانونية المكملة بهذا التنظيم الذي يطبق في هذه الحالة.
 

طبيعة القواعد القانونية المكملة: التساؤل عن طبيعة القاعدة المكملة وكيف يمكن مخالفتها وعدم اتباعها؟

 اختلفت الآراء الفقهية فى هذا الأمر

الرأي الأول

القاعدة المكملة: اختيارية ابتداء (في المرحلة السابقة على اتفاق الأفراد) وملزمة انتهاءاً  (بعد الاتفاق على عدم استبعاد حكمها).

وهذا الرأي منتقد لأن القول بان القاعدة لا تكون ملزمة ابتداء ينفي عنها صفة القاعدة القانونية وعدم إمكان تقبل اختلاف طبيعة القاعدة القانونية من وقت لأخر.

 

الرأي الثاني

ذهب إلى تنوع طبيعة الجزاء واختلافه في القاعدة المكملة (خفيف) عنه في الآمرة (متشدد) هو الذي يجعل في الإمكان مخالفة القاعدة المكملة.

وهذا الرأي منتقد لأن العبره ليس في الجزاء في حد ذاته وإنما بترجمته عن مدى إلزام القاعدة فإذا كانت ملزمة كانت قاعدة قانونية والعكس.

 

الرأي الراجح

أن القاعدة المكملة قاعدة قانونية ملزمة منذ نشأتها، وبتحليل القاعدة القانونية إلى فرض وحكم. نجد أن القاعدة المكملة الفرض فيها به شرط ثابت عام هو عدم الاتفاق على أحكام تخالف الأثر الذي تقرره القاعدة. فإذا تم الاتفاق على حكم آخر فلا يتحقق الغرض ومن ثم امتنع تطبيق الحكم. أما في حالة سكوت الأفراد عن وضع تنظيم خاص بهم فإن معني ذلك توافر شروط تطبيق الحكم فتطبق القاعدة. أي أن القاعدة المكملة لها صفة احتياطية، على عكس القاعدة الآمرة فحكمها واجب التطبيق طالما توافر فرضها.

 

معيار التمييز بين القواعد الآمرة والقواعد المكملة:

 

 أ) معيار لفظي (شكلي).                                      ب) معيار موضوعي.

 

أ) المعيار اللفظي:

 

يتم التمييز بين النوعين بناء على ألفاظ وصياغة القاعدة أي إذا ما كانت الصياغة تجيز صراحة أو ضمنا الاتفاق على ما يخالفها أو لا تجيز ذلك. 

 

مثال: القاعدة الآمرة:-  مادة 114- (1) يقع باطلاً تصرف المجنون والمعتوه ، إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار الحجر. 

مثال: القاعدة المكملة: نفقات الوفاء على المدين إلا إذا وجد اتفاق أو نص في القانون أو عرف يقضى بغير ذلك (م 318 مدني) بحث فى القانون المصرى.

ونجد أن الأثر في القاعدة الآمرة حتمي لا يجيز الاتفاق على ما يخالفه وإن تم الاتفاق فهو باطل أي لا أثر له، ومن الألفاظ التي تظهر ذلك (يلزم، يجب، يتعين، لا يجوز، باطل ألخ.)     لفظ صريح 

وقد يفهم عدم جواز المخالفة ضمنا كالقاعدة، «العقد الرسمي لا ينعقد إلا بورقة رسمية».

أما القواعد المكملة: نجد إن صياغتها تجيز صراحة مخالفتها أو ضمناً كلفظ (لا يجوز، إلا إذا، ما لم يتفق، ما لم يقضي.... ألخ) 

وأحيانا قد لا تستطيع تحديد نوع القاعدة من ألفاظها فلنلجأ إلى المعيار الموضوعى.

ب) المعيار الموضوعي: 

 

يكمن في فحص مضمون القاعدة القانونية وما تقرره من أحكام، فإذا كانت تتناول مسائل حيوية تتعلق بكيان المجتمع ومصالحه الأساسي،  كانت آمرة.

وإذا كانت المسائل التي تتناولها ثانوية الأهمية، كانت مكملة.

س/ متى تكون القاعدة متعلقة بكيان المجتمع ومن ثم آمرة ومتى لا تكون كذلك فتكون مكملة؟

اتجه الفقه إلي فكره النظام العام والآداب العامة على أساس أن كل ما يمس النظام العام والآداب العامة يمس في الوقت ذاته كيان المجتمع ومصالحه الأساسية.

 

 

ما المقصود بالنظام العام؟

مجموعة الأفكار والمبادئ الأساسية التي يقوم عليها كيان المجتمع في أنظمته المختلفة قانونية وسياسية واجتماعية.

- كل مجتمع له نظام قانوني خاص به ويختلف عن بقية الأنظمة. وعلى سبيل المثال:  في مجال الاتفاقات والتعاقد هناك:

أ) أنظمة تطلق حرية التعبير.          ب) أنظمة تقيد الحرية.     جـ) أنظمة تعدم الحرية.

النظام العام قد يؤخذ في معني واسع فيشمل في طياته الآداب العامة وهي «مجموعة الأسس الأخلاقية اللازمة للحفاظ على كيان المجتمع»، وقد يؤخذ بمعني ضيق فتستبعد من

دائرة الآداب العامة.

 

فكرة النظام العام

مرنة: (لأنها قابلة للتغيير من زمن لأخر)، على سبيل المثال:  التأمين على الحياة "كان مستهجن في الماضي  

نسبية: (لأنها تختلف من مجتمع إلى آخر)، على سبيل المثال:  تعدد الزوجات تقبله بعض الأنظمة القانونية ولا تقبله أنظمة أخرى.  

ويقع على القاضي عبء استخلاص ما يعد من النظام العام وهو مقيد بمعيار موضوعي وليس شخصي ويخضع في تقديره لرقابة محكمة النقض.

تطبيقات فكرة النظام العام (مش مهمة أبقى راجع عليها وياريت لو تتشال، يكفى الإشارة ليها فقط)

ملحوظة: نجد الفكرة أكثر انتشاراً في فروع القانون العام عنها في فروع القانون الخاص، نظراً لتعلق القانون العام بكيان المجتمع ومصالحه الأساسية.


 

أهمية فكرة النظام العام

لا تقتصر أهمية الفكرة على التمييز ما بين القواعد الآمرة والقواعد المكملة، ولكن لها أهميات أخرى مثل: 

1) لا يسمح للقانون الأجنبي عند تنازع القوانين أن يطبق إذا كانت أحكامه تتعارض مع النظام العام والآداب العامة.

2) تعد الفكرة قيداً على حرية الأفراد وسلطان إرادتهم فيما يتعلق بإبرام العقود والاتفاقات، إلى سبيل المثال: إبطال الاتفاقات الخاصة بإقامة علاقات غير مشروعة، مثل إتفاقات القمار والأعمال المنافية للأداب العامة.

3) لأهمية الفكرة يجوز إثارتها والتمسك بها لأول مرة ولو أمام محكمة النقص.

4) يمكن تطبيق النصوص المتعلقة بالنظام العام بأثر رجعي على وقائع سابقة على التشريع الجديد.

العلاقة بين القواعد الآمرة والنظام العام

كل قواعد النظام العام قواعد آمرة، وليست كل القواعد الآمرة من النظام العام.

على سبيل المثال:  القواعد التي تفرض شكلية معينة لإبرام التصرفات القانونية قواعد آمرة ولكنها ليست متعلقة بالنظام العام.

 

النظام العام وقواعد الحماية

يتدخل المشرع ويضع قواعد قانونية بقصد إسداء حماية خاصة لبعض الأشخاص أو الفئات كناقص الأهلية، العمال وتصاغ هذه القواعد صياغة آمرة لمنع التحايل عليها

والاتفاق على خلافها، وتسمي النظام العام الحمائي.

البحث بالمصادر من هنا

  • Facebook Social Icon
  • Instagram
  • LinkedIn Social Icon
  • YouTube Social  Icon
  • Twitter Social Icon